الاستشارات
العنوان: ابنتي والغطاء.
التصنيف:
المستشار: أ. زانة الشهري
رقم السؤال: 1297
التاريخ: 23/7/1434
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

تبلغ ابنتي 16 عاماً, وفي كل مرة أطلب منها أن تغطي وجهها عند الخروج تمتنع؛ فقد وصل الأمر بها أن تعتزل الخروج, ولمدة ثلاثة أشهر عندما أصَريت على موقفي؛ فما الحل برأيكم؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد:

بدايةً أقول لكِ أختي جزاكِ الله كل خير, وأعانكِ وثبّتكِ على الحق والهدى, وعليكِ بالتالي:

*استعيني بالله أولاً وآخراً,  وأكثري من الدعاء لنفسكِ بالعون والسداد, ولها بالهداية والصلاح.

*تذكّري أنكِ على حق وأنكِ تدعين لحق ولشرع الله؛ ولذا فسوف يسددكِ الله ويؤيدكِ بتأييده.

*تذكري أن سن المراهقات مرحلة صعبة, ولكن لها أسس للتعامل معها بالحجج والإقناع والتخويف والترغيب, وأكثري من الترغيب.

*المراهقات يملن كثيراً للاقتناع برأي الصديقات أكثر من الوالدين؛ فابحثي لها عن صديقة أو أخت أو قريبة أو جارة قريبة منها سناً, واطلبي منها التحدث معها, وتخويفها بالله تعالى وأن كل شيء سيذهب ويبقى الثواب والعقاب.

*استثمري وقت مفضل لديها وأفضل الأوقات الصباح الباكر أو آخر ساعة قبل نومها, اجلسي معها جلسة مودة ومحبة, وحاوريها واشرحي لها حبكِ لها وخوفكِ عليها من غضب الله, وبقية الأسباب التي تدعو الأم المحبة لحماية ابنتها من عواقب الدنيا والآخرة الوخيمة عند ترك الغطاء.

*قارني بين حرصكِ وخوفكِ عليها وبين فتاة أخرى لا تجد من يهتم بها, وخاصة في  أمور الدين وعقوبة التهاون فيه.

*قارني بين المحتشمة وبين غيرها, وعواقب ذلك, ومنها: عدم رضوان الله ونتائجه من عدم التوفيق في الدنيا واللآخرة.

*اطرحي عليها الأسئلة حول ما تسمع به  وتراه – وما خفي كان أعظم – من الانهاكات والازدراءات والاحتقار الذي تتعرض له البنت عند تركها الغطاء.

*اضربي لها الأمثلة, وعددي لها القصص المؤثرة حول ترك غطاء الوجه, و وفري لها أي مادة مقروءة أو مسموعة؛ لتتعمق أكثر في معرفة أمور دينها؛ فقد تكون سطحية الفكر.

*ذكّريها بأن تحمد الله تعالى على نعمة وجودكِ معها ونصحها؛ فهناك من لا تملك أم تنصحها وتخاف عليها؛ طمعاً في مرافقتها في الجنة.

*اكتبي معها قائمة بما ستكسبه في الدارين من ترك أمر الله بالستر, وكذلك مكاسبها من التزامها بأمر الله.

*ادعي لها بالصلاح, وساوميها على أشياء تحبها.

*اختاري لها الصحبة الصالحة, وتردّدي على الأماكن والأشخاص الذين يعينوكِ على التأثير عليها, وابتعدي عمّا يزيد الفتنة لديها بترك الستر.

*إذا لم يجدي معها استمري على موقفكِ, واحزمي معها, ولا تتهاوني في ترك أمر الله, وستعرف يوما أنكِ محبة لها.

سدّدكِ الله وهدانا وبنات المسلمين للحق والخير والصلاح.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ