الاستشارات
العنوان: كيف أجعل أبي يتوب إلى الله ؟
التصنيف:
المستشار: أ.عادل الخوفي.
رقم السؤال: 1253
التاريخ: 14/8/1433
السؤال

لدي مشكلة في منزلي؛فلقد اكتشفت نشؤ علاقة غير سوية بين أبي والخادمة,من خلال مسجات الجوال,واكتشفتها حين طلبت أمي مني قراءة الرسالة بهاتفه وكان محتواها باللغة الانجليزية؛ولكن اسمها مخزن بالجوال باللغة العربية,حاولت ضبط انفعالاتي أمام أمي, وأخبرتها أنها طلب لتحويل مبلغ مالي إلى بلادها.

مع العلم أن والدي مقصر كثيراً مع الله ,ولا أستطيع نصيحته,ولا أملك له إلا الدعاء.

فهل من نصيحة أعمل بها,وكيف أجعل أبي يتوب إلى الله ؟

--------------------------------------

الإجابة

 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد :

فإني أسأل الله تعالى أن ينعم على أسرتكم بالسعادة والألفة والأمن والإيمان,وأن يصرف عنكم جميعا شر الأشرار وكيد الفجار وشر نزغات الشياطين. اللهم آمين

ثم إني أثني على حكمتكِ, وحسن تصرفكِ, ورغبتكِ الخير لوالدكِ, ثم التواصل مع هذا الموقع المبارك ( موقع دعوتها ) .

وهنا أعرض لك أربع نقاط :-

الأولى :

لا شك أن التقصير في طاعة الله تعالى سبب لتجاوزات المرء ووقوعه في المخالفات، لكن ذلك أبداً لا يدعونا إلى فقد الأمل في صلاحه وتحوله إلى الطاعة والإيمان ,ووالدكِ وإن كان مقصراً كثيراً - كما تقولين - مع الله إلا أن الهداية من الله قد تسكن قلبه في أي لحظة؛ فإنه تعالى [يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ]. ﴿ يونس :25﴾

فلا تفقدي الأمل في صلاح والدكِ, وليكن على يديكِ شرف دعوته، وتهيئة الأجواء حوله للصلاح والطاعة؛ فلا يظفر الشيطان منكم بالبعد عن والدكم وتركه بين حبائل الشيطان ووساوسه,وليكن ذلك من خلال أحد إخوتكِ أو أعمامكِ أو إمام الجامع في حيكم ونحو ذلك؛ بل ولم لا يكن من خلالكِ أنتِ؛فأنتِ ابنته وفلذة كبده، وقد يتقبل منكِ ما لا يتقبل من غيركِ, ولو بتذكير عابر، أو نصيحة في موقف عارض .

الثانية :

روى مسلم رحمه الله في صحيحه، عنه صلى الله عليه وسلم : (إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن؛ كقلب واحد يصرفه حيث يشاء. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك"). صحيح

قوليها بقلب صادق، ونفس موقتة بالإجابة..

قوليها بعد أن تتقربي إلى مولاكِ بصالح الأقوال والأعمال..

قوليها : ( اللهم ) سلي الله لوالدكِ الهداية؛ في صبحكِ ومسائكِ، وليلكِ ونهاركِ، تحيّني أوقات الإجابة، وأكثري دعواتكِ بالهداية والصلاح لوالدكِ؛ فهذا أيضا جزء من حقوقه كأب عليكِ .

الثالثة :

رسائل الجوال فقط - وحسبما جاء في استشارتكِ - لا تكفي للحكم على نشوء علاقة منحرفة كما يفهم من استشارتكِ، لكن إن كان الواقع يؤكد وجود خلوة مع الخادمة ونحو ذلك؛ فلا بد أن تُدخلي معكِ في هذا الموضوع أحد أفراد الأسرة الكبار الذي تثقين في حكمته وحسن تصرفه، وتتشاورين معه في أفضل الطرق لعلاج هذا الانحراف .

فإن أمكن تسفير الخادمة؛ فلا شك أن هذا هو المتعين، حفظاَ لها ولوالدكِ، على ألا يترتب على هذا الأمر مفاسد أكبر, وإلا فليكن لكم خطوات تحيط بالخادمة فلا تختلط بالرجال، ولا تتعامل معهم .

الرابعة :

ينبغي ألا يترك الجوال في يد الخادمة؛فيُقدم إليها وقت حاجتها لمهاتفة أهلها, ثم يحفظ في مكان آمن؛ فالجوال قد يفسدها من داخل المنزل أو خارجه, وليس له داع ما دامت بينكم .

وفقكِ الله لكل خير، وألف بين قلوبكم، وأسعدكم في الدنيا والآخرة، والله أعلم، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

---------------------------