الاستشارات
العنوان: الرضى بما قسمه الله لي
التصنيف:
المستشار: د.عبدالله بن راضي المعيدي.
رقم السؤال: 1193
التاريخ: 7/4/1432
السؤال

كيف أرضى بما قسمه الله لي؟ فما أعاني منه من ظروف الحياة ومصاعبها لا أقوى على حمله,ولله الحمد على كل حال؛لكن ينتابني اليأس وأحاول دفعه بما أستطيع ,وفي أغلب الأحيان يغلبني اليأس.ما الحل؟

 

-------------------------------------------------------

الإجابة

الإنسان على هذه البسيطة قد حكم الله عليه عندما أنزله إليها أن لا تكون حياته حياة نعيم وهناء وسعادة بشكل مستمر,وبدون انقطاع؛ بل لابد وأن يكتنفها الكثير من الضيق في العيش والآلام الجسدية والنفسية والاجتماعية, ولا بد أن يعتريها الهم والنكد والغم؛فهذه سنة الله سبحانه وتعالى .

 

ثم أعلم رحمك الله أن الشقاء والأحزان التي تصيب الإنسان في هذه الحياة الدنيا إنما تكون على نوعين هما:-

الأول : هو ناتج عن مصائب ذاتية وشخصية وفردية.

 

الثاني : ناتج عن مصائب جماعية تصيب الجماعة,والأمة, وقد لا تصيب الفرد الواحد بعينه وإنما تصيب الأمة بأكملها,وتضايق الفرد الواحد كثيراً, ويتألم لها ألماً نفسياً شديداً حتى وإن لم تقترب منه تلك المصائب وكان بمنأى عنها بذاته.

 

والمتفكر في هذين النوعين من المصائب يجد أن أثره,وتأثيره على الفرد لا يكاد يختلف؛ بل إن طريقة التلقي لهذين النوعين من المصائب تكاد تكون واحدة عند الكثير من الناس,والذي يتمثل في أمرين هامين جداً هما :

 

الأول : هو عدم القدرة على امتصاص تلك المصيبة؛ بل والاستسلام لها, والذي ربما لا يقف عند حد حتى يصل إلى درجة التسخط, والغضب على الله سبحانه وتعالى, والاعتراض عليه لما أنزل من تلك المصائب, وأحلها به والعياذ بالله ،وهؤلاء لا يجنون إلا غضب الله,واكتساب الإثم,والوزر ولم ينفعهم تسخطهم عند ربهم شيئاً بل إنها لم تؤدي إلى نتيجة إيجابية عليهم.

 

الثاني : وهم المؤمنون الصابرون الذين يحتسبون الأجر عند الله, ويدركون أن ما وقع بهم لم يكن إلا وخلفه حكمة عظيمة من الله تعالى؛ حتى وإن بدا من شكلها الظاهري أنها مسيئة وشيء مزعج ومؤلم؛ فيحصل لهم الرضى, والاطمئنان, وكسب الثواب, ومغفرة الرحمن نصيبهم.

 

نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم .

 

---------------------------------